السيد علي الطباطبائي

567

رياض المسائل ( ط . ق )

بينة الداخل والخارج عند التعارض فعلى الأول الحكم لمولى المأذون كما تقدم لكن من دون يمين وعلى الثاني يتعارض الخارجان والأقوى وفاقا لجماعة تقديم بينة الدافع عملا بمقتضى صحة البيع مع احتمال تقديم بينة مولى الأب لادعائه ما ينافي الأصل وهو الفساد وتوضيحه أن مولى الأب بالإضافة إلى ورثة الدافع مدع خارج فتقدم بينته لأنه مدع بأحد تفاسير المدعى لأنه يدعي ما ينافي الأصل ويضعف بأنه مدع وخارج بالإضافة إلى مولى المأذون كما أن الآخر أيضا مدع وخارج بالإضافة إليه ولا يلزم من كون دعوى أحدهما توافق الأصل ودعوى الآخر نخالفه أن يكون أحدهما بالإضافة إلى الآخر مدعيا وخارجا فترجيح بينته وتقديم بينة مدعي الفساد إنما يكون حيث لا يقطع بكون الآخر مدعيا فأما إذا قطع به وأقاما بينتين فلا بد من الترجيح وهو ثابت في جانب مدعي الصحة [ الثامنة إذا اشترى رجل من غيره عبدا في الذمة فدفع البائع إليه عبدين ] الثامنة إذا اشترى رجل من غيره عبدا في الذمة فدفع البائع إليه عبدين ليختار أحدهما فأبق واحد منهما من يده من دون تفريط قيل كما عن الطوسي والقاضي يرتجع المشتري نصف الثمن من البائع ويأخذ في الفحص عن الآبق ثم إن وجده رد الثمن المرتجع وتخير بينهما واختار أيهما شاء وإلا يجده كان العبد الآخر الموجود بينهما نصفين لرواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه ع وفي الرواية كما ترى ضعف من حيث السند بالراويين والمتن بمخالفته لأصول المذهب من حيث إن التالف مضمون على المشتري لقبضه بالسوم وله المطالبة بالمبيع لأنه موصوف في الذمة ولا وجه لكون العبد الباقي بينهما فإن المبيع ليس نصف كل واحد منهما وحينئذ فالمعتمد الرجوع إلى ما يناسب الأصل وهو أن يضمن المشتري له أي للبائع الآبق ويطالبه بما ابتاعه منه في الذمة ولا ريب في الثاني ويبنى الأول على ضمان المقبوض بالسوم وهو الذي قبضه ليشتريه فتلف في يده بغير تفريط وحيث إن ذلك هو الأظهر الأشهر صح الحكم هنا لأن القبض هنا في معنى القبض بالسوم إذ الخصوصية ليست لقبض السوم بل لعموم ما دل على ضمان اليد المشترك بينهما ويأتي على القول بعدم الضمان ثمة عدمه هنا لاتحاد دليل العدم وهو القبض بإذن المالك مع عدم تفريط فيكون كالودعي بل قيل يمكن عدم الضمان هنا وإن قلنا به ثمة لأن المقبوض بالسوم مبيع بالقوة أو مجازا بما يؤول إليه وصحيح المبيع وفاسدة مضمون بخلاف صورة الفرض لأن المقبوض فيه ليس كذلك لوقوع البيع سابقا وإنما هو محض استيفاء حق لكن يندفع ذلك بأن المبيع لما كان أمرا كليا وكان كل واحد من المدفوع صالحا لكونه فردا له كان في قوة المبيع بل دفعهما للتخيير حصر له فيهما فيكون بمنزلة المبيع حيث إنه منحصر فيهما فالحكم بالضمان هاهنا أولى منه انتهى ومبناه على أن لخصوصية القبض بالسوم بالمعنى المعروف مدخلا في الضمان وقد عرفت فساده مع اعتراف القائل به قبيل الكلام وكيف كان فالأجود وفاقا لأكثر من تأخر الضمان مع تاليه من المطالبة بما ابتاعه وهو خيرة الفاضلين والشهيدين وثاني المحققين والمفلح الصيمري وغيرهم تبعا للحلي التفاتا إلى الأصول وتضعيفا للرواية بما مر ولما قيل في تنزيلها من البناء على أن العبدين متساويان في القيمة ومطابقان في الوصف وأن حق المشتري منحصر فيهما كما في الدروس أو البناء على تساوي العبدين من كل وجه ليلحق بمتساوي الأجزاء فيجوز بيع عبد منهما كما يجوز بيع قفيز من صبرة وينزل على الإشاعة فيكون التالف منهما والباقي لهما كما في المختلف بأن انحصار الحق فيهما إنما يكون لورود البيع على عينهما وهو خلاف المفروض ومجرد دفعه الاثنين ليس تشخيصا وإن حصر الأمر فيهما لأصالة بقاء الحق في الذمة إلى أن يثبت المزيل شرعا وعدم تضمين التالف مخالف لما عليه الأكثر كما مر وتوجيهه بما تقدم ضعفه قد ظهر فاندفع التنزيل الأول ويندفع الثاني بأنه لو صح لنا في ارتجاع نصف الثمن كما صرحت به الرواية هذا مع أن في عدا العبدين من متساوي الأجزاء وتنزيل بيع أحدهما منزلة بيع قفيز من الصبرة وتنزيله على الإشاعة مناقشة واضحة ولو ابتاع عبدا من عبدين أي أحدهما كليا لم يصح على الأصح الأشهر كما في المهذب وغيره ولعله عليه عامة من تأخر وفاقا للحلي مدعيا الإجماع عليه من حيث الاتفاق على أن المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا وعليه لا فرق بين أن يكونا متساويين في القيمة والصفات أم مختلفين فيهما للاشتراك في العلة المقتضية للبطلان وحكى الشيخ في الخلاف في باب البيوع عن رواية الأصحاب الجواز على الإطلاق مدعيا الإجماع عليه وظاهره الميل إليه إلا أنه رجع عنه في باب السلم فلا عبرة بقوله الأول كدعواه الإجماع عليه واستناده به وبالرواية وبعموم قوله ع المؤمنون عند شروطهم لضعف الأول بمخالفة نفسه مع شهرة خلافه الظاهرة في وهنه والثاني بعدم الدلالة على وقوع البيع كذلك بل الظاهر وقوعه في الذمة مع ما يظهر من كلامه أن هذه الرواية هي الرواية السابقة وقد عرفت ما فيها من قصور السند والمخالفة لأصول المذهب والثالث بالمعارضة بما دل على المنع عن بيع الغرر ومنه محل الفرض ويأتي على التنزيل الثاني للمختلف القول بالصحة مع تساويهما من كل وجه كما يصح بيع قفيز من صبرة متساوية الأجزاء ويضعف بمنع تساوي العبدين على وجه يلحق المثلي مضافا إلى ما مر [ التاسعة إذا وطئ أحد الشريكين أو الشركاء في الأمة إياها فعل حراما ] التاسعة إذا وطئ أحد الشريكين أو الشركاء في الأمة إياها فعل حراما وسقط عنه من الحد ما قابل نصيبه ونصيب شريكه إذا كان بحكمه كولده فإنه لا حد على الأب في نصيب ابنه كما لا حد عليه لو كانت بأجمعها له وحد للباقي مع انتفاء الشبهة بما قابله وهو النصف في المثال وقس عليه الغير وطريقه مع عدم الاحتياج إلى تبعيض الجلدة الواحدة واضح وأما معه فقيل يحتمل اعتبار مقدار السوط وكيفية الضرب والأظهر الأخذ بنصف السوط أو ربعه وهكذا للصحيح قال في نصف الجلدة وثلثها يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط ومع الشبهة بنحو من توهم حل الوطي من حيث الشركة يدرأ الحد عنه بالكلية اتفاقا فتوى ونصا فقال عليه السلام ادرءوا الحدود بالشبهات وبهما يقيد إطلاق المستفيضة الواردة في المسألة كالصحيح سمعت عباد البصري يقول كان جعفر ع يقول يدرأ عنه من الحد بقدر حصته منها ويضرب ما سوى ذلك يعني في الرجل إذا وقع على جارية له فيها حصة والخبرين أحدهما الحسن في رجلين اشتريا جارية فنكحها أحدهما دون صاحبه قال يضرب نصف الحد ويغرم نصف القيمة إذا أحبل وفي الثاني في جارية بين رجلين وطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها قال يضرب نصف الحد ويغرم نصف القيمة إلى غير ذلك من النصوص الآتية المروية هي كالمتقدمة في الكافي في كتاب الحدود في باب الرجل يأتي الجارية ولغيره فيها شركة ثم إن حملت منه قومت